مجد الدين ابن الأثير

233

النهاية في غريب الحديث والأثر

( ه‍ ) وفى حديث أنجشة " قال له : رويدك سوقا بالعوازم " العوازم : جمع عوزم ( 1 ) . ، وهي الناقة المسنة وفيها بقية ، كنى بها عن النساء ، كما كنى عنهن بالقوارير . ويجوز أن يكون أراد النوق نفسها لضعفها . ( عزور ) * فيه ذكر " عزور " هي بفتح العين وسكون الزاي وفتح الواو : ثنية الجحفة عليها الطريق من المدينة إلى مكة . ويقال فيها : عزورا . ( عزا ) ( ه‍ ) فيه " من تعزى بعزاء الجاهية فأعضوه بهن أبيه ولا تكنوا " التعزي : الانتماء والانتساب إلى القوم . يقال : عزيت الشئ وعزوته أعزيه وأعزوه إذا أسندته إلى أحد . والعزاء والعزوة : اسم لدعوى المستغيث ، وهو أن يقول : يا لفلان ، أو با للأنصار ، ويا للمهاجرين . ( ه‍ ) ومنه الحديث الآخر " من لم يتعز بعزاء الله فليس منا " أي لم يدع بدعوى الاسلام ، فيقول : يا للإسلام ، أو يا للمسلمين ، أو يا لله . * ومنه حديث عمر " أنه قال : يا لله للمسلمين " . * وحديثه الآخر " ستكون للعرب دعوى قبائل ، فإذا كان كذلك فالسيف السيف حتى يقولوا : يا للمسلمين " . ( ه‍ ) وقيل : أراد بالتعزي في هذا الحديث التأسي والتصبر عند المصيبة ، وأن يقول : إنا لله وإنا إليه راجعون ، كما أمر الله تعالى ، ومنهى قوله " بعزاء الله " . أي بتعزية الله إياه ، فأقام الاسم مقام المصدر . ( ه‍ ) وفى حديث عطاء " قال ابن جريچ : إنه حدث بحديث فقلت له : أتعزيه إلى أحد ؟ " وفى رواية " إلى من تعزيه ؟ " أي تسنده . * وفيه " مالي أراكم عزين " جمع عزة ، وهي الحلقة المجتمعة من الناس ، وأصلها عزوة ، فحذفت الواو وجمعت جمع السلامة على غير قياس ، كثبين وبرين في جمع ثبة وبرة .

--> ( 1 ) قال الهروي : وفيه لغة أخرى " عزوم " . وفى اللسان : العزوم ، والعوزم ، والعوزمة : الناقة المسنة .